{"id":"88552","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:1 (jilid 5 hlm. 43)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":43,"display_text":"به، اجتمع هو وإخوانه من النبيين [صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين] ثم أظهر شرفه وفضله عليهم بتقديمه في الإمامة، وذلك عن إشارة جبريل ﵇ له في ذلك. ثم خرج من بيت المقدس فركب البراق وعاد إلى مكة بغلس، والله ﷾ أعلم.\nوأما عرض الآنية عليه من اللبن والعسل، أو اللبن والخمر، أو اللبن والماء، أو الجميع -فقد ورد أنه في بيت المقدس، وجاء أنه في السماء. ويحتمل أن يكون هاهنا وهاهنا؛ لأنه كالضيافة للقادم، والله أعلم.\nثم اختلف الناس: هل كان الإسراء ببدنه ﵇ وروحه؟ أو بروحه فقط؟ على قولين، فالأكثرون من العلماء على أنه أسري ببدنه وروحه يقظة لا منامًا، ولا ينكر أن يكون رسول الله ﷺ رأى قبل ذلك منامًا، ثم رآه بعده يقظة؛ لأنه ﵇ كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح؛ والدليل على هذا قوله [﷿] (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، ولو كان منامًا لم يكن فيه كبير شيء ولم يكن مستعظمًا، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتد جماعة ممن كان قد أسلم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}