{"id":"88554","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:1 (jilid 5 hlm. 44)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":44,"display_text":"ة لها لمعان، وإنما يكون هذا للبدن لا للروح؛ لأنها لا تحتاج في حركتها إلى مركب تركب عليه، والله أعلم.\nوقال آخرون: بل أسري برسول الله ﷺ بروحه لا بجسده. قال محمد بن إسحاق بن يسار في السيرة: حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس؛ أن معاوية بن أبي سفيان [﵄] كان إذا سئل عن مسرى رسول الله ﷺ قال: كانت رؤيا من الله صادقة.\nوحدثني بعض آل أبي بكر أن عائشة كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله ﷺ، ولكن أسري بروحه.\nقال ابن إسحاق: فلم ينكر ذلك من قولها، لقول الحسن: إن هذه الآية نزلت ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ ولقول الله في الخبر عن إبراهيم: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات: ١٠٢]، ثم مضى على ذلك. فعرفت أن الوحي يأتي للأنبياء من الله أيقاظًا ونياما.\nفكان رسول الله ﷺ يقول: \"تنام عيناي، وقلبي يقظان\" فالله أعلم أي ذلك كان قد جاءه، وعاين فيه من الله ما عاين، على أي حالاته كان، نائمًا أو يقظان، كل ذلك حق وصدق.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}