{"id":"88601","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:15 (jilid 5 hlm. 57)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":57,"display_text":"عصى دخل النار داخرًا، وانكشف علم الله فيه بسابق الشقاوة.\nوهذا القول يجمع بين الأدلة كلها، وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدة الشاهد بعضها لبعض. وهذا القول هو الذي حكاه الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، ﵀، عن أهل السنة والجماعة، وهو الذي نصره الحافظ أبو بكر البيهقي في \"كتاب الاعتقاد\" وكذلك غيره من محققي العلماء والحفاظ النقاد.\nوقد ذكر الشيخ أبو عمر بن عبد البر النَّمَري بعد ما تقدم من أحاديث الامتحان، ثم قال: وأحاديث هذا الباب ليست قوية، ولا تقوم بها حجة وأهل العلم ينكرونها؛ لأن الآخرة دار جزاء وليست دار عمل ولا ابتلاء، فكيف يكلفون دخول النار وليس ذلك في وسع المخلوقين، والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها؟!\nوالجواب عما قال: أن أحاديث هذا الباب منها ما هو صحيح، كما قد نص على ذلك غير واحد من أئمة العلماء، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف يقوى بالصحيح والحسن. وإذا كانت أحاديث الباب الواحد متعاضدة على هذا النمط، أفادت الحجة عند الناظر فيها، وأما قوله: \"إن الآخرة دار جزاء\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}