{"id":"88779","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:80-81 (jilid 5 hlm. 111)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":80,"ayah_end":81,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":111,"display_text":"دين الله؛ فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم.\nقال مجاهد: (سُلْطَانًا نَصِيرًا) حجة بينة.\nواختار ابن جرير قول الحسن وقتادة، وهو الأرجح؛ لأنه لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه؛ ولهذا قال [سبحانه و] تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الحديد: ٢٥] وفي الحديث: \"إن الله لَيَزَع بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن\" أي: ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام، ما لا يمتنع كثيرٌ من الناس بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد، والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع.\nوقوله: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) تهديد ووعيد لكفار قريش؛ فإنه قد","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}