{"id":"88828","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:100 (jilid 5 hlm. 124)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":100,"ayah_end":100,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":124,"display_text":"﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا (١٠٠)﴾\nيقول تعالى لرسوله صلوات الله عليه وسلامه قل لهم يا محمد: لو أنكم -أيها الناس -تملكون التصرف في خزائن الله، لأمسكتم خشية الإنفاق.\nقال ابن عباس، وقتادة: أي الفقر أي: خشية أن تذهبوها، مع أنها لا تفرغ ولا تنفد أبدًا؛ لأن هذا من طباعكم وسجاياكم؛ ولهذا قال: (وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا) قال ابن عباس، وقتادة: أي بخيلا منوعًا. وقال الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ٥٣] أي: لو أن لهم نصيبًا في ملك الله لما أعطوا أحدًا شيئًا، ولا مقدار نقير، والله تعالى يصف الإنسان من حيث هو، إلا من وفقه الله وهداه؛ فإن البخل والجزع والهلع صفة له، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: ١٩ - ٢٢].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}