{"id":"88886","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:13-15 (jilid 5 hlm. 141)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":13,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":141,"display_text":"هم من زينة قومهم، وأجَّلهم لينظروا في أمرهم، لعلهم يراجعون دينهم الذي كانوا عليه. وكان هذا من لطف الله بهم، فإنهم في تلك النظرة توصلوا إلى الهرب منه. والفرار بدينهم من الفتنة.\nوهذا هو المشروع عند وقوع الفتن في الناس، أن يفر العبد منهم خوفًا على دينه، كما جاء في\nالحديث: \"يوشك أن يكون خيرُ مال أحدكم غنمًا يتبع بها شعف الجبال ومواقع القَطْر، يفر بدينه من الفتن\" ففي هذه الحال تشرع العزلة عن الناس، ولا تشرع فيما عداها، لما يفوت بها من ترك الجماعات والجمع.\nفلما وقع عزمهم على الذهاب والهرب من قومهم، واختار الله تعالى لهم ذلك، وأخبر عنهم بذلك في قوله: (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ) أي: وإذا فارقتموهم وخالفتموهم بأديانكم في عبادتهم غير الله، ففارقوهم أيضًا بأبدانكم (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ) أي: يبسط عليكم رحمة يستركم بها من قومكم (وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ) [أي] الذي أنتم فيه، (مِرفَقًا) أي: أمرًا ترتفقون به.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}