{"id":"88890","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:17 (jilid 5 hlm. 142)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":142,"display_text":"ثل ذلك المكان؛ ولهذا قال: (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) أي: تدخل إلى غارهم من شمال بابه، وهو من ناحية المشرق، فدل على صحة ما قلناه،\nوهذا بيّن لمن تأمله وكان له علم بمعرفة الهيئة، وسير الشمس والقمر والكواكب، وبيانه أنه لو كان باب الغار من ناحية الشرق لما دخل إليه منها شيء عند الغروب، ولو كان من ناحية القبلة لما دخل منها شيء عند الطلوع ولا عند الغروب، ولا تزاور الفيء يمينًا ولا شمالا ولو كان من جهة الغرب لما دخلته وقت الطلوع، بل بعد الزوال ولم تزل فيه إلى الغروب. فتعين ما ذكرناه ولله الحمد.\nقال ابن عباس ومجاهد وقتادة: (تَقْرِضُهُمْ) تتركهم.\nوقد أخبر الله تعالى بذلك وأراد منا فهمه وتدبره، ولم يخبرنا بمكان هذا الكهف في أي البلاد من الأرض؛ إذ لا فائدة لنا فيه ولا قصد شرعي. وقد تكلف بعض المفسرين فذكروا فيه أقوالا فتقدم عن ابن عباس أنه قال: [هو] قريب من أيلة. وقال ابن إسحاق: هو عند نِينَوَى. وقيل: ببلاد الروم. وقيل: ببلاد البلقاء. والله أعلم بأي بلاد الله هو.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}