{"id":"88999","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:60-61 (jilid 5 hlm. 174)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":60,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":174,"display_text":"ل ذلك.\nوقوله: (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا)، وذلك أنه كان قد أمر بحمل حوت مملوح معه، وقيل له: متى فقدتَ الحوت فهو ثَمّة. فسارا حتى بلغا مجمع البحرين؛ وهناك عين يقال لها: \"عين الحياة\"، فناما هنالك، وأصاب الحوت من رشاش ذلك الماء فاضطرب، وكان في مكتل مع يوشع [﵇]، وطَفَر من المَكْتل إلى البحر، فاستيقظ يُوشع، ﵇، وسقط الحوت في البحر وجعل يسير فيه، والماء له مثل الطاق لا يلتئم بعده؛ ولهذا قال: (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا) أي: مثل السَرَب في الأرض.\nقال ابن جريح: قال ابن عباس: صار أثره كأنه حَجَر.\nوقال العوفي، عن ابن عباس: جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة.\nوقال محمد -[هو] بن إسحاق-عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ حين ذكر حديث ذلك: \"ما انجاب ماء منذ كان الناس غيره ثبت مكان الحوت الذي فيه، فانجاب كالكُوّة حتى رجع إليه موسى فرأى مسلكه\"، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}