{"id":"89119","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:1-6 (jilid 5 hlm. 211)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":1,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":211,"display_text":"ل من عمل يديه في النجارة.\nوقوله: (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا): قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه، لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة لكبره. حكاه الماوردي.\nوقال آخرون: إنما أخفاه لأنه أحب إلى الله. كما قال قتادة في هذه الآية (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا): إن الله يعلم القلب التقي، ويسمع الصوت الخفي.\nوقال بعض السلف: قام من الليل، ﵇، وقد نام أصحابه، فجعل يهتف بربه يقول خفية: يا رب، يا رب، يا رب فقال الله: لبيك، لبيك، لبيك.\n(قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) أي: ضعفت وخارت القوى، (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) أي\nاضطرم المشيب في السواد، كما قال ابن دُرَيد في مقصورته:\nإمَّا تَرَى رأسِي حَاكى لونُهُ … طُرَّةَ صُبْحٍ تَحتَ أذْيَال الدُّجى\nواشْتَعَل المُبْيَض في مُسْوَدّه … مِثْلَ اشتِعَال النَّارِ في جمر الغَضَا\nوالمراد من هذا: الإخبار عن الضعف والكبر، ودلائله الظاهرة والباطنة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}