{"id":"89122","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:1-6 (jilid 5 hlm. 212)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":1,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":212,"display_text":"ه ماله، فإن النبي أعظم منزلة وأجل قدرًا من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حده أن يأنف من وراثة عصباته له، ويسأل أن يكون له ولد، فيحوز ميراثه دونه دونهم. هذا وجه.\nالثاني: أنه لم يذكر أنه كان ذا مال، بل كان نجارا يأكل من كسب يديه، ومثل هذا لا يجمع مالا ولا سيما الأنبياء، ﵈، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا.\nالثالث: أنه قد ثبت في الصحيحين من غير وجه: أن رسول الله ﷺ قال: \"لا نُورَث، ما\nتركنا فهو صدقة\" وفي رواية عند الترمذي بإسناد صحيح: \"نحن معشر الأنبياء لا نورث\" وعلى هذا فتعين حمل قوله: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي) على ميراث النبوة؛ ولهذا قال: (وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ)، كما قال تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ [النمل: ١٦] أي: في النبوة؛ إذ لو كان في المال لما خصه من بين إخوته بذلك، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة، إذ من المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل أن الولد يرث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها، وكل هذا يقرره ويثبته ما صح في الحديث: \"نحن معاشر","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}