{"id":"89155","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:22-23 (jilid 5 hlm. 222)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":22,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":222,"display_text":"القول، فقال: يا مريم، إني سائلك عن أمر فلا تعجلي عليّ. قالت: وما هو؟ قال: هل يكون قط شجر من غير حبّ؟ وهل يكون زرع من غير بذر؟ وهل يكون ولد من غير أب؟ فقالت: نعم -فهمت ما أشار إليه-أما قولك: \"هل يكون شجر من غير حب وزرع من غير بذر؟ \" فإن الله قد خلق الشجر والزرع أول ما خلقهما من غير حب، ولا بذر \"وهل خلق يكون من غير أب؟ \" فإن الله قد خلق آدم من غير أب ولا أم. فصدقها، وسلَّم لها حالها.\nولما استشعرت مريم من قومها اتهامها بالريبة، انتبذت منهم مكانًا قصيًّا، أي: قاصيًا منهم بعيدًا عنهم؛ لئلا تراهم ولا يروها.\nقال محمد بن إسحاق: فلما حملت به وملأت قلتها ورجعت، استمسك عنها الدم وأصابها ما يصيب الحامل على الولد من الوصب والترحم وتغير اللون، حتى فَطَرَ لسانها، فما دخل على أهل بيت ما دخل على آل زكريا، وشاع الحديث في بني إسرائيل، فقالوا: \"إنما صاحبها يوسف\"، ولم يكن معها في الكنيسة غيره، وتوارت من الناس، واتخذت من دونهم حجابًا، فلا يراها أحد ولا\nتراه.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}