{"id":"89157","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:22-23 (jilid 5 hlm. 223)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":22,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":223,"display_text":"ي عن شدَّاد بن أوس، ﵁: أن ذلك ببيت لحم، فالله أعلم، وهذا هو المشهور الذي تلقاه الناس بعضهم عن بعض، ولا تشك فيه النصارى أنه ببيت لحم، وقد تلقاه الناس. وقد ورد به الحديث إن صح.\nوقوله تعالى إخبارًا عنها: (قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) فيه دليل على جواز تمني الموت عند الفتنة، فإنها عرفت أنها ستبتلى وتمتحن بهذا المولود الذي لا يحمل الناس أمرها فيه على السداد، ولا يصدقونها في خبرها، وبعدما كانت عندهم عابدة ناسكة، تصبح عندهم فيما يظنون عاهرة زانية، فقالت: (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا) أي قبل هذا الحال، (وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) أي لم أخلق ولم أك شيئًا. قاله ابن عباس.\nوقال السدي: قالت وهي تطلق من الحبل -استحياء من الناس: يا ليتني مت قبل هذا الكرب الذي أنا فيه، والحزن بولادتي المولود من غير بَعْل (وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) نُسِيَ فتُرِك طلبه، كخِرَق الحيض إذا ألقيت وطرحت لم تطلب ولم تذكر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}