{"id":"89358","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:38-40 (jilid 5 hlm. 283)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":38,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":283,"display_text":"وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا (٤٠)﴾\nفيما كان ألهم أمه حين كانت ترضعه، وتحذر عليه من فرعون وملئه أن يقتلوه؛ لأنه كان قد ولد في السنة التي يقتلون فيها الغلمان. فاتخذت له تابوتا، فكانت ترضعه ثم تضعه فيه، وترسله في البحر -وهو النيل-وتمسكه إلى منزلها بحبل فذهبت مرة لتربطه فانفلت منها\nوذهب به البحر، فحصل لها من الغم والهم ما ذكره الله عنها في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ [القصص: ١٠] فذهب به البحر إلى دار فرعون ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] أي قدرًا مقدورًا من الله، حيث كانوا هم يقتلون الغلمان من بني إسرائيل، حذرًا من وجود موسى، فحكم الله -وله السلطان العظيم، والقدرة التامة-ألا يربى إلا على فراش فرعون، ويغذى بطعامه وشرابه، مع محبته وزوجته له؛ ولهذا قال: (يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) [أي: عند عدوك، جعلته يحبك.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}