{"id":"89490","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:115-122 (jilid 5 hlm. 320)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":115,"ayah_end":122,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":320,"display_text":"لملائكة بالسجود له تشريفًا وتكريمًا، ويبين عداوة إبليس لبني آدم ولأبيهم قديمًا؛ ولهذا قال تعالى: (فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى) أي: امتنع واستكبر. (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ) يعني: حواء، ﵉ (فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) أي: إياك أن يسعى في إخراجك منها، فتتعب وتعنى وتشقى في طلب رزقك، فإنك هاهنا في عيش رغيد هنيء، لا كلفة ولا مشقة.\n(إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى) إنما قرن بين الجوع والعُرْي؛ لأن الجوع ذُلّ الباطن، والعري ذُلّ الظاهر.\n(وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) وهذان أيضًا متقابلان، فالظمأ: حر الباطن، وهو العطش. والضحى: حر الظاهر.\nوقوله: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى) قد تقدم أنه ﴿فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٢]؛ ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}