{"id":"89552","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:30-33 (jilid 5 hlm. 339)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":30,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":339,"display_text":"لم يروا (أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا) أي: كان الجميع متصلا بعضه ببعض متلاصق متراكم، بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق هذه من هذه. فجعل السماوات سبعًا، والأرض سبعًا، وفصل بين سماء الدنيا والأرض بالهواء، فأمطرت السماء وأنبتت الأرض؛ ولهذا قال: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) أي: وهم يشاهدون المخلوقات تحدث شيئًا فشيئًا عيانًا، وذلك دليل على وجود الصانع الفاعل المختار القادر على ما يشاء:\nفَفِي كُلّ شيء لَهُ آيَة … تَدُلّ علَى أنَّه وَاحد\nقال سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس: الليل كان قبل أو النهار؟ فقال: أرأيتم السماوات والأرض حين كانتا رتقًا، هل كان بينهما إلا ظلمة؟ ذلك لتعلموا أن الليل قبل النهار.\nوقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي حمزة، حدثنا حاتم، عن حمزة بن أبي محمد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ أن رجلا أتاه يسأله عن السماوات والأرض (كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا)؟.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}