{"id":"89557","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:30-33 (jilid 5 hlm. 340)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":30,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":340,"display_text":"الربع، فإنه باد للهواء والشمس، ليشاهد أهلها السماء وما فيها من الآيات الباهرات، والحكم والدلالات؛ ولهذا قال: (أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) أي: لئلا تميد بهم.\nوقوله: (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا) أي: ثغرًا في الجبال، يسلكون فيها طرقًا من قطر إلى قطر، وإقليم إلى إقليم، كما هو المشاهد في الأرض، يكون الجبل حائلا بين هذه البلاد وهذه البلاد، فيجعل الله فيه فجوة -ثغرة-ليسلك الناس فيها من هاهنا إلى هاهنا؛ ولهذا قال: (لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ).\nوقوله: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا) أي: على الأرض وهي كالقبة عليها، كما قال: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]، وقال: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥]، ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦]، والبناء هو نصب القبة، كما قال رسول الله ﷺ: \" بُنِي الإسلام على خمس \" أي: خمس دعائم، وهذا لا يكون إلا في الخيام، على ما تعهده العرب.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}