{"id":"89572","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:44 (jilid 5 hlm. 345)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":345,"display_text":"﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (٤٤)﴾.\nيقول تعالى مخبرًا عن المشركين: إنما غرهم وحملهم على ما هم فيه من الضلال، أنهم مُتّعوا في الحياة الدنيا، ونعموا وطال عليهم العمر فيما هم فيه، فاعتقدوا أنهم على شيء.\nثم قال واعظًا لهم: (أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) اختلف المفسرون في معناه، وقد أسلفناه في سورة \"الرعد\"، وأحسن ما فسر بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٧].\nوقال الحسن البصري: يعني بذلك ظهور الإسلام على الكفر.\nوالمعنى: أفلا يعتبرون بنصر الله لأوليائه على أعدائه، وإهلاكه الأمم المكذبة والقرى الظالمة، وإنجائه لعباده المؤمنين؛ ولهذا قال: (أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) يعني: بل هم المغلوبون الأسفلون الأخسرون الأرذلون.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}