{"id":"89623","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 5 hlm. 359)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":359,"display_text":"﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤)﴾.\nيذكر تعالى عن أيوب، ﵇، ما كان أصابه من البلاء، في ماله وولده وجسده، وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير، وأولاد كثيرة، ومنازل مرضية. فابتلي في ذلك كله، وذهب عن آخره، ثم ابتلي في جسده -يقال: بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر بهما الله ﷿، حتى عافه الجليس، وأفردَ في ناحية من البلد، ولم يبق من الناس أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت تقوم بأمره، ويقال: إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله، وقد قال النبي ﷺ: \"أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل\" وفي الحديث الآخر: \"يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه\".\nوقد كان نبي الله أيوب، ﵇، غاية في الصبر، وبه يضرب المثل في ذلك.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}