{"id":"89660","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:91 (jilid 5 hlm. 371)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":371,"display_text":"﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١)﴾.\nهكذا قَرَن تعالى قصة مريم وابنها عيسى، ﵇، بقصة زكريا وابنه يحيى، ﵉، فيذكر أولا قصة زكريا، ثم يتبعها بقصة مريم؛ لأن تلك مُوَطّئة لهذه، فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طَعَن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب، فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر. هكذا وقع في سورة \"آل عمران\"، وفي سورة \"مريم\"، وهاهنا ذكر قصة زكريا، ثم أتبعها بقصة مريم، فقوله: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) يعني: مريم، ﵍، كما قال في سورة التحريم: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢].\nوقوله: (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) أي: دلالة على أن الله على كل شيء قدير، وأنه يخلق ما يشاء، و ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}