{"id":"89696","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:102-103 (jilid 5 hlm. 381)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":102,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":381,"display_text":"ات من إحياء الموتى وإبراء الأسقام، فكَفى به دليلا على علم الساعة، يقول: ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الزخرف: ٦١].\nوهذا الذي قاله ابن الزبعرى خطأ كبير؛ لأن الآية إنما نزلت خطابًا لأهل مكة في عبادتهم الأصنام التي هي جماد لا تعقل، ليكون ذلك تقريعًا وتوبيخًا لعابديها؛ ولهذا قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ فكيف يورد على هذا المسيح والعزير ونحوهما، ممن له عمل صالح، ولم يَرْضَ بعبادة من عبده. وعَوّل ابن جرير في تفسيره في الجواب على أن \"ما\" لما لا يعقل عند العرب.\nوقد أسلم عبد الله بن الزبعرى بعد ذلك، وكان من الشعراء المشهورين. وكان يهاجي المسلمين أولا ثم قال معتذرًا:\nيا رَسُولَ المليك، إنّ لساني … رَاتقٌ مَا فتَقْتُ إذْ أنَا بُورُ\nإذْ أجَاري الشَّيطَانَ في سَنَن الغَي … وَمَنْ مَالَ مَيْلَه مَثْبُور\nوقوله: (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ) قيل المراد بذلك الموت.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}