{"id":"89974","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:12-16 (jilid 5 hlm. 466)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":12,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":466,"display_text":"على قَدْر الأرض، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض، وبين ذلك، والخبيث والطيب، وبين ذلك\".\nوقد رواه أبو داود والترمذي، من طرق، عن عوف الأعرابي، به نحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح.\n(ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً): هذا الضمير عائد على جنس الإنسان، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٧، ٨] أي: ضعيف، كما قال: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾، يعني: الرحمُ مُعَد لذلك مهيأ له، ﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٢، ٢٣]، أي: [إلى] مدة معلومة وأجل معين حتى استحكم وتنَقَّل من حال إلى حال، وصفة إلى صفة؛ ولهذا قال هاهنا: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) أي: ثم صَيَّرنا النطفة، وهي الماء الدافق الذي يخرج من صلب الرجل -وهو ظهره-وترائب المرأة-وهي عظام صدرها ما بين الترقوة إلى الثندوة-فصارت علقة حمراء على شكل العلقة مستطيلة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}