{"id":"90022","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:51-56 (jilid 5 hlm. 479)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":51,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":479,"display_text":"حده لا شريك له؛ ولهذا قال: (وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)، وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة \"الأنبياء\"، وأن قوله: (أُمَّةً وَاحِدَةً) منصوب على الحال.\nوقوله: (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا) أي: الأمم الذين بُعث إليهم الأنبياء، (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) أي: يفرحون بما هم فيه من الضلال؛ لأنهم يحسبون أنهم مهتدون؛ ولهذا قال متهددًا لهم ومتواعدًا: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ) أي: في غيهم وضلالهم (حَتَّى حِينٍ) أي: إلى حين حينهم وهلاكهم، كما قال تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧]، وقال تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣].\nوقوله: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ) يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا ومعزتهم عندنا؟!","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}