{"id":"90040","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:68-74 (jilid 5 hlm. 484)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":68,"ayah_end":74,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":484,"display_text":"ترفوا بذلك.\nوقوله: (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ) يحكي قول المشركين عن النبي ﷺ أنه تقوَّل القرآن، أي: افتراه من عنده، أو أن به جنونا لا يدري ما يقول. وأخبر عنهم أن قلوبهم لا تؤمن به، وهم يعلمون بطلان ما يقولونه في القرآن، فإنه قد أتاهم من كلام الله ما لا يُطاق ولا يُدافع، وقد تحداهم وجميع أهل الأرض أن يأتوا بمثله، فما استطاعوا ولا يستطيعون أبد الآبدين؛ ولهذا قال: (بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) يحتمل أن تكون هذه جملة حالية، أي: في حال كراهة أكثرهم للحق، ويحتمل أن تكون خبرية مستأنفة، والله أعلم.\nوقال قتادة: ذُكر لنا أن نبي الله ﷺ لقي رجلا فقال له: \"أسلم\" فقال الرجل: إنك لتدعوني إلى أمر أنا له كاره. فقال نبي الله ﷺ: \"وإن كنت كارها\". وذُكِر لنا أنه لقي رجلا فقال له: \"أسلم\" فَتَصَعَّده ذلك وكبر عليه، فقال له نبي الله: \"أرأيت لو كنتَ في طريق وَعْر وَعْث، فلقيت رجلا تعرف وجهه، وتعرف نسبه، فدعاك إلى طريق واسع سهل، أكنت متبعه؟ \" قال: نعم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}