{"id":"90070","document_id":"62","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:93-98 (jilid 5 hlm. 492)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":93,"ayah_end":98,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":492,"display_text":"فتنة فتوفني إليك غير مفتون\".\nوقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ) أي: لو شئنا لأريناك ما نحل بهم من النقم والبلاء والمحن.\nثم قال مرشدًا له إلى التِّرْياق النافع في مخالطة الناس، وهو الإحسان إلى من يسيء، ليستجلب خاطره، فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة، فقال: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)، وهذا كما قال في الآية الأخرى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤، ٣٥]: أي ما يلهم هذه الوصية أو الخصلة أو الصفة ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي: على أذى الناس، فعاملوهم بالجميل مع إسدائهم إليهم القبيح، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي: في الدنيا والآخرة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}