{"id":"90244","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:30 (jilid 6 hlm. 42)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":42,"display_text":"ي ما بين لَحْيَيه وما بين رجليه، أكفل له الجنة\".\nوقال عبد الرزاق: أنبأنا مَعْمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: كل ما عُصي الله به، فهو كبيرة. وقد ذكر الطَّرْفين فقال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ).\nولما كان النظر داعية إلى فساد القلب، كما قال بعض السلف: \"النظر سهام سم إلى القلب\"؛ ولذلك أمر الله بحفظ الفروج كما أمر بحفظ الأبصار التي هي بواعث إلى ذلك، فقال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ). وحفظُ الفَرج تارةً يكون بمنعه من الزنى، كما قال ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المعارج: ٢٩، ٣٠] وتارة يكون بحفظه من النظر إليه، كما جاء في الحديث في مسند أحمد والسنن:\nاحفظ عورتك، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك\".\n(ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ) أي: أطهر لقلوبهم وأنقى لدينهم، كما قيل: \"مَنْ حفظ بصره، أورثه الله نورًا في بصيرته\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}