{"id":"90296","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:35 (jilid 6 hlm. 58)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":58,"display_text":"هداه في قلب المؤمن، قاله ابن عباس (كمشكاة).\nوالثاني: أن الضمير عائد إلى المؤمن الذي دل عليه سياق الكلام: تقديره: مثل نور المؤمن الذي في قلبه، كمشكاة. فشبه قلب المؤمن وما هو مفطور عليه من الهدى، وما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه، كما قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [هود: ١٧]، فشبه قلب المؤمن في صفائه في نفسه بالقنديل من الزجاج الشفاف الجوهري، وما يستهديه من القرآن والشرع بالزيت الجيد الصافي المشرق المعتدل، الذي لا كدر فيه ولا انحراف.\nفقوله: (كَمِشْكَاةٍ): قال ابن عباس، ومجاهد، ومحمد بن كعب، وغير واحد: هو موضع الفتيلة من القنديل. هذا هو المشهور؛ ولهذا قال بعده: (فِيهَا مِصْبَاحٌ)، وهو الذُّبالة التي تضيء.\nوقال العوفي، عن ابن عباس [في] قوله: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ): وذلك أن اليهود قالوا لمحمد ﷺ: كيف يخلص نور الله من دون السماء؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}