{"id":"90361","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:55 (jilid 6 hlm. 77)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":55,"ayah_end":55,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":77,"display_text":"أمنا وحكما فيهم، وقد فعل ﵎ ذلك. وله الحمد والمنة، فإنه لم يمت رسول الله ﷺ حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين، وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن بكمالها. وأخذ الجزية من مَجُوس هَجَر، ومن بعض أطراف الشام، وهاداه هرقل ملك الروم وصاحب مصر والإسكندرية -وهو المقوقس -وملوك عمان والنجاشي ملك الحبشة، الذي تَملَّك بعد أصْحَمة، ﵀ وأكرمه.\nثم لما مات رسول الله ﷺ واختار الله له ما عنده من الكرامة، قام بالأمر بعده خليفته أبو بكر الصديق، فَلَمّ شَعَث ما وَهَى عند موته، ﵊ وأطَّدَ جزيرة العرب ومهدها، وبعث الجيوش الإسلامية إلى بلاد فارس صحبة خالد بن الوليد، ﵁، ففتحوا طرفا منها، وقتلوا خلقا من أهلها. وجيشا آخر صحبة أبي عبيدة، ﵁، ومن معه من الأمراء إلى أرض الشام، وثالثًا صحبة عمرو بن العاص، ﵁، إلى بلاد مصر، ففتح الله للجيش الشامي في أيامه بُصرى ودمشق ومَخَاليفهما من بلاد حَوران وما والاها، وتوفاه الله ﷿، واختار له ما عنده من الكرامة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}