{"id":"90418","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:1-2 (jilid 6 hlm. 92)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":1,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":92,"display_text":"جعله فرقانا عظيما -إنما خصه به ليخصه بالرسالة إلى من يستظل بالخضراء، ويستقل على الغبراء، كما قال -صلوات الله وسلامه عليه -\"بعثت إلى الأحمر والأسود\". وقال: \"أعطيت خمسًا لم\nيعطهن أحد من الأنبياء قبلي\"، فذكر منهن: أنه \"كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة\"، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [لا إِلَهَ إِلا هُوَ] يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [الأعراف: ١٥٨] أي: الذي أرسلني هو مالك السماوات والأرض، الذي يقول للشيء كن فيكون، وهو الذي يحيي ويميت، وهكذا قال هاهنا: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ)، فَنزه نفسه عن الولد، وعن الشريك.\nثم أخبر أنه: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) أي: كل شيء مما سواه مخلوق مربوب، وهو خالق كل شيء وربه ومليكه وإلهه، وكل شيء تحت قهره [وتسخيره]، وتدبيره وتقديره.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}