{"id":"90424","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:4-6 (jilid 6 hlm. 94)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":4,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":94,"display_text":"دقه، وبره وأمانته ونزاهته من الكذب والفجور وسائر الأخلاق الرذيلة، حتى إنهم لم يكونوا يسمونه في صغره إلى أن بُعِث إلا الأمين، لما يعلمون من صدقه وبره. فلما أكرمه الله بما أكرمه به، نصبوا له العداوة، وَرَموه بهذه الأقوال التي يعلم كل عاقل براءته منها، وحاروا ماذا يقذفونه به، فتارة من إفكهم يقولون: ساحر، وتارة يقولون: شاعر، وتارة يقولون: مجنون، وتارة يقولون: كذاب، قال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ [الإسراء: ٤٨].\nوقال تعالى في جواب ما عاندوا هاهنا وافتروا: (قُلْ أَنزلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: أنزل القرآن المشتمل على أخبار الأولين والآخرين إخباراً حقاً صدقاً مطابقاً للواقع في الخارج، ماضيا ومستقبلا (أَنزلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ) أي: الله الذي يعلم غيب السماوات والأرض، ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}