{"id":"90519","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:56-60 (jilid 6 hlm. 118)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":56,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":118,"display_text":"رْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) أي: بشيراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين، مبشرا بالجنة لمن أطاع الله، ونذيراً بين يدي عذاب شديد لمن خالف أمر الله.\n(قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) أي: على هذا البلاغ وهذا الإنذار من أجرة أطلبها من أموالكم، وإنما أفعل ذلك ابتغاء وجه الله، ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: ٢٨] (إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) أي: طريقا ومسلكا ومنهجا ُيقتدى فيها بما جئت به.\nثم قال: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) أي: في أمورك كلها كُن متوكلا على الله الحي الذي لا يموت أبدا، الذي هو ﴿الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] الدائم الباقي السرمدي الأبدي، الحي القيوم ربّ كل شيء ومليكه، اجعله ذُخْرك وملجأك، وهو الذي يُتَوكل عليه ويفزع إليه، فإنه كافيك وناصرك ومؤيدك ومظفرك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}