{"id":"90531","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 25:63-67 (jilid 6 hlm. 121)","surah_number":25,"surah_name":"Al-Furqan","ayah_start":63,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":121,"display_text":"رح، ولا أشر ولا بطر،\nوليس المراد أنهم يمشون كالمرضى من التصانع تصنعًا ورياء، فقد كان سيد ولد آدم ﷺ إذا مشى كأنما ينحط من صَبَب، وكأنما الأرض تطوى له. وقد كره بعض السلف المشي بتضعف وتصنع، حتى روي عن عمر أنه رأى شابًا يمشي رُويدًا، فقال: ما بالك؟ أأنت مريض؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. فعلاه بالدرة، وأمره أن يمشي بقوة. وإنما المراد بالهَوْن هاهنا السكينة والوقار، كما قال رسول الله ﷺ: \"إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا\".\nوقال عبد الله بن المبارك، عن مَعْمَر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن البصري في قوله: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا) قال: إن المؤمنين قوم ذُلُل، ذلت منهم -والله -الأسماعُ والأبصار والجوارح، حتى تحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض، وإنهم لأصحاء، ولكنهم دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}