{"id":"90756","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:15-19 (jilid 6 hlm. 182)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":15,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":182,"display_text":"الله به ورسوله. وَمَنْ زعم من الجهلة والرّعاع أنّ الحيوانات كانت تنطق كنطق بني آدم قبل سليمان بن داود -كما يتفوه به كثير من الناس -فهو قولٌ بلا علم. ولو كان الأمر كذلك لم يكن لتخصيص سليمان بذلك فائدة؛ إذ كلهم يسمع كلام الطيور والبهائم، ويعرف ما تقول، فليس الأمر كما زعموا ولا كما قالوا، بل لم تزل البهائم والطيور وسائر المخلوقات من وقت خُلقت إلى زماننا هذا على هذا الشكل والمنوال. ولكن الله، ﷾، كان قد أفهم سليمان، ﵇، ما يتخاطب به الطيور في الهواء، وما تنطق به الحيوانات على اختلاف أصنافها؛ ولهذا قال: (عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) أي: مما يحتاج إليه الملك، (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) أي: الظاهر البين لله علينا.\nقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي هريرة، ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: \"كان داود، ﵇، فيه غيرة شديدة، فكان إذا خرج أغلقت الأبواب، فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}