{"id":"90827","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 27:59-60 (jilid 6 hlm. 201)","surah_number":27,"surah_name":"An-Naml","ayah_start":59,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":201,"display_text":"، وما جعل فيها من الجبال والأوعار والسهول، والفيافي والقفار، والأشجار والزروع، والثمار والبحور والحيوان على اختلاف الأصناف والأشكال والألوان وغير ذلك.\nوقوله: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) أي: جعله رزقا للعباد، (فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ) أي: بساتين (ذَاتَ بَهْجَةٍ) أي: منظر حسن وشكل بهي، (مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا) أي: لم تكونوا تقدرون على إنبات شجرها، وإنما يقدر على ذلك الخالق الرازق، المستقل بذلك المتفرد به، دون ما سواه من الأصنام والأنداد، كما يعترف به هؤلاء المشركون، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت: ٦٣] أي: هم معترفون بأنه الفاعل لجميع ذلك وحده لا شريك له، ثم هم يعبدون معه غيره مما يعترفون أنه لا يخلق ولا يرزق، وإنما يستحق أن يُفرَدَ بالعبادة","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}