{"id":"91161","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 29:56-60 (jilid 6 hlm. 292)","surah_number":29,"surah_name":"Al-Ankabut","ayah_start":56,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":292,"display_text":"َنْ أطعم الطعام، وأطاب الكلام، وأباح الصيام، وأقام الصلاة والناس نيام.\n[وقوله]: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، في أحوالهم كلها، في دينهم ودنياهم.\nثم أخبرهم تعالى أن الرزق لا يختص ببقعة، بل رزقه تعالى عام لخلقه حيث كانوا وأين كانوا، بل كانت أرزاق المهاجرين حيث هاجروا أكثر وأوسع وأطيب، فإنهم بعد قليل صاروا حكام البلاد في سائر الأقطار والأمصار؛ ولهذا قال: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا) أي: لا تطيق جمعه وتحصيله ولا تؤخر شيئًا لغد، (اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ) أي: الله يقيض لها رزقها على ضعفها، وييسره عليها، فيبعث إلى كل مخلوق من الرزق ما يصلحه، حتى الذر في قرار الأرض، والطير في الهواء والحيتان في الماء، قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}