{"id":"91251","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:33-37 (jilid 6 hlm. 317)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":33,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":317,"display_text":"دة الأوثان بلا دليل ولا حجة ولا برهان. (أَمْ أَنزلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا) أي: حجة (فَهُوَ يَتَكَلَّمُ) أي: ينطق (بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ)؟ وهذا استفهام إنكار، أي: لم يكن [لهم] شيء من ذلك.\nثم قال: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ)، هذا إنكار على الإنسان من حيث هو، إلا مَنْ عَصَمه الله ووفقه؛ فإن الإنسان إذا أصابته نعمة بَطر وقال: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ [هود: ١٠]، أي: يفرح في نفسه ويفخر على غيره، وإذا أصابته شدة قَنط وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير بالكلية؛ قال الله: ﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [هود: ١١]، أي: صبروا في الضراء، وعملوا الصالحات في الرخاء، كما ثبت في الصحيح: \"عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرًا له، إن أصابته سراء شكر فكان\nخيرًا له، وإن أصابته ضَرَّاء صبر فكان خيرًا له\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}