{"id":"91261","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:41 (jilid 6 hlm. 320)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":41,"ayah_end":41,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":320,"display_text":"ي: ببلده.\nومعنى قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) أي: بان النقص في الثمار والزروع بسبب المعاصي.\nوقال أبو العالية: مَنْ عصى الله في الأرض فقد أفسد في الأرض؛ لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة؛ ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود: \"لَحَدٌّ يقام في الأرض أحبّ إلى أهلها من أن يمطروا أربعين صباحا\". والسبب في هذا أن الحدود إذا أقيمت، انكف الناس -أو أكثرهم، أو كثير منهم -عن تعاطي المحرمات، وإذا ارتكبت المعاصي كان سببا في محاق البركات من السماء والأرض؛ ولهذا إذا نزل عيسى [ابن مريم] ﵇، في آخر الزمان فحكم بهذه الشريعة المطهرة في ذلك الوقت، من قتل الخنزير وكسر الصليب ووضع الجزية، وهو تركها -فلا يقبل إلا الإسلام أو السيف، فإذا أهلك الله في زمانه الدجال وأتباعه ويأجوج ومأجوج، قيل للأرض: أخرجي بركاتك. فيأكل من الرمانة الفئَام من الناس، ويستظلون بقَحْفها، ويكفي لبن اللّقحة الجماعةَ من الناس.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}