{"id":"91272","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 30:48-50 (jilid 6 hlm. 322)","surah_number":30,"surah_name":"Ar-Rum","ayah_start":48,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":322,"display_text":"على فاقة، فوقع منهم موقعا عظيما.\nوقد اختلف النحاة في قوله: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنزلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)، فقال ابن جرير: هو\nتأكيد. وحكاه عن بعض أهل العربية.\nوقال آخرون: [وإن كانوا] من قبل أن ينزل عليهم المطر، (مِنْ قَبْلِهِ) أي: الإنزال (لَمُبْلِسِينَ).\nويحتمل أن يكون ذلك من دلالة التأسيس، ويكون معنى الكلام: أنهم كانوا محتاجين إليه قبل نزوله، ومن قبله -أيضا -قد فات عندهم نزوله وقتا بعد وقت، فترقبوه في إبانه فتأخر، فمضت مدة فترقبوه فتأخر، ثم جاءهم بغتة بعد الإياس منه والقنوط، فبعد ما كانت أرضهم مقشعرة هامدة أصبحت وقد اهتزت وربت، وأنبتت من كل زوج بهيج؛ ولهذا قال: (فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ) يعني: المطر (كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا).\nثم نبه بذلك على إحياء الأجساد بعد موتها وتفرقها وتمزقها، فقال: (إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى) أي: إن الذي فعل ذلك لقادر على إحياء الأموات، (إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}