{"id":"91440","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 32:23-25 (jilid 6 hlm. 371)","surah_number":32,"surah_name":"As-Sajdah","ayah_start":23,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":371,"display_text":"ترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به، كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله، ويدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر. ثم لما بدلوا وحَرَّفوا وأوَّلوا، سلبوا ذلك المقام، وصارت قلوبهم قاسية، يحرفون الكلم عن مواضعه، فلا عمل صالحًا، ولا اعتقاد صحيحًا؛ ولهذا قال: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا) قال قتادة وسفيان: لما صبروا عن الدنيا: وكذلك قال الحسن بن صالح.\nقال سفيان: هكذا كان هؤلاء، ولا ينبغي للرجل أن يكون إماما يُقتَدى به حتى يتحامى عن الدنيا.\nقال وكيع: قال سفيان: لا بد للدين من العلم، كما لا بد للجسد من الخبز.\nوقال ابن بنت الشافعي: قرأ أبي على عمي -أو: عمي على أبي -سئل سفيان عن قول علي، ﵁: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ألم تسمع قوله: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا)، قال: لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوسًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}