{"id":"91485","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:9-10 (jilid 6 hlm. 384)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":9,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":384,"display_text":"ة مما يلي الشرق، وذلك بإشارة سلمان الفارسي، فعمل المسلمون فيه واجتهدوا، ونقل معهم رسول الله ﷺ التراب وحفَر، وكان في حفره ذلك آيات بينات ودلائل واضحات.\nوجاء المشركون فنزلوا شرقي المدينة قريبا من أحد، ونزلت طائفة منهم في أعالي أرض المدينة، كما قال الله تعالى: (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ)، وخرج رسول الله ﷺ، ومن معه من المسلمين، وهم نحو ثلاثة آلاف، وقيل: سبعمائة، وأسندوا ظهورهم إلى سَلْع ووجوههم إلى نحو العدو، والخندق حفير ليس فيه ماء بينهم وبينهم يحجب الرجالة والخيالة أن تصل إليهم، وجعل النساء والذراري في آطام المدينة، وكانت بنو قريظة -وهم طائفة من اليهود -لهم حصن شرقي المدينة، ولهم عهد من النبي ﷺ وذمة، وهم قريب من ثمانمائة مقاتل فذهب إليهم حُيَيّ بن أخطب النَّضَري [اليهودي]، فلم يزل بهم حتى نقضوا العهد، ومالؤوا الأحزاب على رسول الله ﷺ، فعَظُم الخَطْب واشتد الأمر، وضاق الحال، كما قال الله تعالى: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}