{"id":"91526","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:25 (jilid 6 hlm. 395)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":395,"display_text":"]﴾ [الأنفال: ٣٣]، فسلط عليهم هواء فرق شملهم، كما كان سبب اجتماعهم من الهَوَى، وهم أخلاط من قبائل شتى، أحزاب وآراء، فناسب أن يرسل عليهم الهواء الذي فرق\nجماعتهم، وردهم خائبين خاسرين بغيظهم وحَنَقهم، لم ينالوا خيرًا لا في الدنيا، مما كان في أنفسهم من الظفر والمغنم، ولا في الآخرة بما تحملوه من الآثام في مبارزة الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، بالعداوة، وهمهم بقتله، واستئصال جيشه، ومَنْ هَمّ بشيء وصَدق هَمَّه بفعله، فهو في الحقيقة كفاعله.\nوقوله: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ) أي: لم يحتاجوا إلى منازلتهم ومبارزتهم حتى يجلوهم عن بلادهم، بل كفى الله وحده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، فلا شيء بعده\". أخرجاه من حديث أبي هريرة.\nوفي الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوْفى قال: دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب فقال: \"اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}