{"id":"91611","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 33:35 (jilid 6 hlm. 419)","surah_number":33,"surah_name":"Al-Ahzab","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":419,"display_text":"لك الله\"، أو \"ترضخ مما رزقك الله\"؛ ولهذا لما خطب النبي ﷺ يوم العيد قال في خطبته: \"يا معشر النساء تصدَّقْنَ ولو من حليكن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار\". وكأنه حثهن ورغبهن على ما يفدين به أنفسهن من النار، وقال عمر بن الخطاب، ﵁: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.\nوفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: ضرب رسول الله ﷺ، مثل البخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد، أو جنتان من حديد. قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق، كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه، حتى تغشى أنامله، وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما همَّ بصدقة قلصت، وأخذت كل حلقة مكانها. قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يقول بإصبعه هكذا في جيبه. فلو رأيته يوسعها ولا يتسع. وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [التغابن: ١٦] فجود الرجل يحببه إلى أضداده، وبخله يبغضه إلى أولاده.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}