{"id":"91847","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:3-6 (jilid 6 hlm. 495)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":3,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":495,"display_text":"َبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ)، ثم وصفه بما يؤكد ذلك ويقرره: (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ).\nقال مجاهد وقتادة: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ) لا يغيب عنه، أي: الجميع مندرج تحت علمه فلا يخفى عليه منه شيء، فالعظام وإن تلاشت وتفرقت وتمزقت، فهو عالم أين ذهبت وأين تفرقت، ثم يعيدها كما بدأها أول مرة، فإنه بكل شيء عليم.\nثم بين حكمته في إعادة الأبدان وقيام الساعة بقوله: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) أي: سعوا في الصد عن سبيل الله وتكذيب رسله، (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) أي: لينعم السعداء من المؤمنين، ويعذب الأشقياء من الكافرين، كما قال: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وقال","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}