{"id":"91859","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:10-11 (jilid 6 hlm. 498)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":10,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":498,"display_text":"عث الله مَلَكًا في صورة رجل، فلقيه داود فسأله كما كان يسأل غيره، فقال: هو خير الناس لنفسه ولأمته، إلا أن فيه خصلة لو لم تكن فيه كان كاملا قال: ما هي؟ قال: يأكل ويطعم عياله من مال المسلمين، يعني: بيت المال، فعند ذلك نصب داود، ﵇، إلى ربه في الدعاء أن يعلمه عملا بيده يستغني به ويغني به عياله، فألان له الحديد، وعلمه صنعة الدروع، فعمل الدرع، وهو أول مَنْ عملها، فقال الله: (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) يعني: مسامير الحلق، قال: وكان يعمل الدرع، فإذا ارتفع من عمله درع باعها، فتصدق بثلثها، واشترى بثلثها ما يكفيه وعياله، وأمسك الثلث يتصدق به يوما بيوم إلى أن يعمل غيرها. وقال: إن الله أعطى داود شيئًا لم يعطه غيره من حسن الصوت، إنه كان إذا قرأ الزبور تسمع الوحش حتى يؤخذ بأعناقها وما تنفر، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا على أصناف صوته.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}