{"id":"91964","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:51-54 (jilid 6 hlm. 528)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":51,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":528,"display_text":"دار الابتلاء، فلو كانوا آمنوا في الدنيا لكان ذلك نافعهم، ولكن بعد مصيرهم إلى الدار الآخرة لا سبيل لهم إلى قبول الإيمان، كما لا سبيل إلى حصول الشيء لمن يتناوله من بعيد.\nقال مجاهد: (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ) قال: التناول لذلك.\nوقال الزهري: التناوش: تناولهم الإيمان وهم في الآخرة، وقد انقطعت عنهم الدنيا.\nوقال الحسن البصري: أما إنهم طلبوا الأمر من حيث لا ينال، تعاطوا الإيمان من مكان بعيد.\nوقال ابن عباس: طلبوا الرجعة إلى الدنيا والتوبة مما هم فيه، وليس بحين رجعة ولا توبة. وكذا قال محمد بن كعب القرظي، ﵀.\nوقوله: (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) أي: كيف يحصل لهم الإيمان في الآخرة، وقد كفروا بالحق في الدنيا وكذبوا بالرسل؟\n(وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ): قال مالك، عن زيد بن أسلم: (وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ) قال: بالظن.\nقلت: كما قال تعالى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢]، فتارة يقولون: شاعر. وتارة يقولون: كاهن. وتارة يقولون: ساحر. وتارة يقولون: مجنون.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}