{"id":"92090","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:8-12 (jilid 6 hlm. 563)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":8,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":563,"display_text":"؛ ولهذا قال: (فَهُمْ مُقْمَحُونَ) والمقمح: هو الرافع رأسه، كما قالت أم زَرْع في كلامها: \"وأشرب فأتقمَّح\" أي:\nأشرب فأروى، وأرفع رأسي تهنيئا وتَرَوّيا. واكتفى بذكر الغل في العنق عن ذكر اليدين، وإن كانتا مرادتين، كما قال الشاعر:\nفَمَا أدْري إذَا يَمَّمْتُ أرْضًا … أريد الخَيْرَ أيّهما يَليني\nأالْخَيْرُ الذي أنَا أبْتَغيه … أم الشَّرّ الذي لا يَأتَليني\nفاكتفى بذكر الخير عن ذكر الشر لَمّا دل السياق والكلام عليه، وكذا هذا، لما كان الغُلّ إنما يعرف فيما جَمَع اليدين مع العنق، اكتفى بذكر العنق عن اليدين.\nقال العوفي، عن ابن عباس في قوله: (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالا فَهِيَ إِلَى الأذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) قال: هو كقول الله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩] يعني بذلك: أن أيديهم موثقة إلى أعناقهم، لا يستطيعون أن يبسطوها بخير.\nوقال مجاهد: (فَهُمْ مُقْمَحُونَ) قال: رافعو رؤوسهم، وأيديهم موضوعة على أفواههم، فهم مغلولون عن كل خير.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}