{"id":"92133","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:33-36 (jilid 6 hlm. 575)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":33,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":575,"display_text":"ا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ) أي: جعلنا فيها أنهارًا سارحة في أمكنة، يحتاجون إليها ليأكلوا من ثمره. لما امتن على خلقه بإيجاد الزروع لهم عَطَف بذكر الثمار وتنوعها وأصنافها.\nوقوله: (وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ) أي: وما ذاك كله إلا من رحمة الله بهم، لا بسعيهم ولا كدهم، ولا بحولهم وقوتهم. قاله ابن عباس وقتادة؛ ولهذا قال: (أَفَلا يَشْكُرُونَ)؟ أي: فهلا يشكرونه على ما أنعم به عليهم من هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى؟ واختار ابن جرير -بل جزم به، ولم يحك غيره إلا احتمالا-أن \"ما\" في قوله: (وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ) بمعنى: \"الذي\"، تقديره: ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم، أي: غرسوه ونصبوه، قال: وهي كذلك في قراءة ابن مسعود (لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ).\nثم قال: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرْضُ) أي: من زروع وثمار ونبات.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}