{"id":"92180","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:68-70 (jilid 6 hlm. 588)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":68,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":588,"display_text":"جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ [الروم: ٥٤]. وقال: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥].\nوالمراد من هذا -والله أعلم-الإخبارُ عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال، لا دار دوام واستقرار؛ ولهذا قال: (أَفَلا يَعْقِلُونَ) أي: يتفكرون بعقولهم في ابتداء خلقهم ثم صيرورتهم إلى [نفس] الشَّبيبَة، ثم إلى الشيخوخة؛ ليعلموا أنهم خُلقوا لدار أخرى، لا زوال لها ولا انتقال منها، ولا محيد عنها، وهي الدار الآخرة.\nوقوله: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ): يقول تعالى مخبرًا عن نبيه محمد ﷺ: أنه ما علمه الشعر، (وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) أي: وما هو في طبعه، فلا يحسنه ولا يحبه، ولا تقتضيه جِبِلَّته؛ ولهذا وَرَدَ أنه، ﵊، كان لا يحفظ بيتًا على وزنٍ منتظم، بل إن أنشده زَحَّفه أو لم يتمه.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}