{"id":"92191","document_id":"63","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:68-70 (jilid 6 hlm. 592)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":68,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":592,"display_text":"الجاهلية، ومنهم أمية بن أبي الصلت الذي قال فيه النبي الله ﷺ: \"آمن شعره وكفر قلبه\". وقد أنشد بعض الصحابة منه للنبي ﷺ مائة بيت، يقول عقب كل بيت: \"هيه\". يعني يستطعمه، فيزيده من ذلك.\nوقد روى أبو داود من حديث أُبي بن كعب، وبُريدة بن الحُصَيْب، وعبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: \"إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكما\".\nولهذا قال تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ) يعني: محمدًا ﷺ ما علمه الله شعرًا، (وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) أي: وما يصلح له، (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) أي: ما هذا الذي علمناه، (إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) أي: بين واضح جلي لمن تأمله وتدبره. ولهذا قال: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا) أي: لينذر هذا القرآن البيّن كلّ حي على وجه الأرض، كقوله: ﴿لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، وقال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]. وإنما ينتفع بنذارته من هو حَيّ القلب، مستنير البصيرة، كما قال قتادة: حي القلب، حي البصر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}