{"id":"92285","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:88-98 (jilid 7 hlm. 26)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":88,"ayah_end":98,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":26,"display_text":"جاءوا ليعاتبوه أخذ في تأنيبهم وعيبهم، فقال: (أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ)؟! أي: أتعبدون من دون الله من الأصنام ما أنتم تنحتونها وتجعلونها بأيديكم؟! (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) يحتمل أن تكون \"ما\" مصدرية، فيكون تقدير الكلام: والله خلقكم وعملكم. ويحتمل أن تكون بمعنى \"الذي\" تقديره: والله خلقكم والذي تعملونه. وكلا القولين متلازم، والأول أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب \"أفعال العباد\"، عن علي بن المديني، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك، عن ربْعِيّ بن حراش، عن حذيفة مرفوعا قال: \"إن الله يصنع كل صانع وصنعته\". وقرأ بعضهم: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)\nفعند ذلك لما قامت عليهم الحجة عدلوا إلى أخذه باليد والقهر، فقالوا: (ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ) وكان من أمرهم ما تقدم بيانه في سورة الأنبياء، ونجاه الله من النار وأظهره عليهم، وأعلى حجته ونصرها؛ ولهذا قال تعالى: (فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأسْفَلِينَ)","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}