{"id":"92512","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:23 (jilid 7 hlm. 94)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":94,"display_text":"ه]..\nالثالث: أنهم يلزمون الأدب عند سماعها، كما كان الصحابة، ﵃ عند سماعهم كلام الله من تلاوة رسول الله ﷺ تقشعر جلودهم، ثم تلين مع قلوبهم إلى ذكر الله. لم يكونوا يتصارخُون ولا يتكلّفون ما ليس فيهم، بل عندهم من الثبات والسكون والأدب والخشية ما لا يلحقهم أحد في ذلك؛ ولهذا فازوا بالقِدح المُعَلّى في الدنيا والآخرة.\nقال عبد الرزاق: حدثنا مَعْمَر قال: تلا قتادة، ﵀: (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)\nقال: هذا نعت أولياء الله، نعتهم الله بأن تقشعر جلودهم، وتبكي أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنما هذا في أهل البدع، وهذا من الشيطان.\nوقال السُّدِّي: (ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) أي: إلى وعد الله.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}